الثعالبي

242

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد تفسير سورة النمل وهي مكية قوله تعالى : * ( طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * هدى وبشرى للمؤمنين ) * تقدم القول في الحروف المقطعة ، وعطف الكتاب على القرآن وهما لمسمى واحد ; من حيث هما صفتان لمعنيين ، فالقرآن : لأنه اجتمع ، والكتاب : لأنه يكتب ، " وإقامة الصلاة " : إدامتها وأداؤها على وجهها . وقوله تعالى : * ( زينا لهم أعمالهم ) * أي : جعل سبحانه عقابهم على كفرهم أن حتم عليهم الكفر ، وحبب إليهم الشرك وزينة في نفوسهم . والعمة : الحيرة والتردد في الضلال . ثم توعدهم تعالى بسوء العذاب ; فمن ناله منه شئ في الدنيا بقي عليه عذاب الآخرة ، ومن لم ينله عذاب الدنيا كان سوء عذابه في موته وفى ما بعده . وقوله تعالى : * ( وإنك لتلقى القرآن ) * تلقى : مضاعف لقي يلقى ، ومعناه تعطى ، كما قال : * ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) * [ فصلت : 35 ] . وهذه الآية رد على كفار قريش في قولهم : إن القرآن من تلقاء محمد ; و * ( من لدن ) * معناه : من عنده ; ومن جهته . ثم قص - تعالى - خبر موسى ; حين خرج بزوجه ; بنت شعيب عليه السلام يريد مصر ، وقد تقدم في " طه " قصص الآية . وقوله : * ( سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس . . . ) * الآية ، أصل الشهاب :